السيد محمد هادي الميلاني
53
كتاب البيع
عن إشكال الشيخ بأنه ليس من أدلّة الضمان الدخول على أنْ يكون مضموناً عليه ، بتقريب كلام شيخ الطّائفة بأنّ نفس الإقدام على المعاملة دليلٌ على الالتزام بالمعاوضة بين الثمن والمثمن ، وأنه لا يعطى المعوّض مجّاناً . وبعبارة أخرى : إنّ المعاملة متضمّنة ارتكازاً لاشتراط وجود العوض للمبيع ، والمشتري ملزمٌ بدفع العوض بمقتضى قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . ولمّا كان البيع فاسداً ولم يستقرّ العوض المسمّى ، فلا محالة يجب عليه دفع العوض الواقعي من المثل أو القيمة . فعلى ذلك يقال هنا : إنّ نفس البيع متضمّن للشرط الواجب الالتزام به بمقتضى الحديث المتقدّم ، فقولهم باعتبار يوم البيع هو بلحاظ أنه في هذا اليوم دخل على أن يكون المال مضموناً عليه ، فالملاك هو يوم البيع وإنْ حصل القبض بعد حين . ولعلّ هذا هو الوجه في الأمر بالفهم .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 رقم 4 ، ويوجد في مواضع أخرى .